العلامة المجلسي

108

بحار الأنوار

بعض أمرهم في خراسان كان في سنة سبع أو ثمان ومائة ، ومن ولادته صلى الله عليه وآله إلى ذلك الزمان كان مائة وإحدى وستين سنة . الثاني أن يكون المراد بقيام قائم ولد العباس استقرار دولتهم وتمكنهم ، وذلك كان في أواخر زمان المنصور ، وهو يوافق هذا التاريخ من البعثة . الثالث أن يكون هذا الحساب مبنيا على حساب الأبجد القديم ، الذي ينسب إلى المغاربة ، وفيه " صعفض ، قرست ، ثخذ ، ظغش " فالصاد في حسابهم ستون فيكون مائة وإحدى وثلاثين ، وسيأتي التصريح بأن حساب " المص " مبني على ذلك في خبر رحمة بن صدقة في كتاب القرآن ( 1 ) فيوافق تاريخه تاريخ " ألم " إذ في سنة مائة وسبع عشرة من الهجرة ظهرت دعوتهم في خراسان فاخذوا وقتل بعضهم . ويحتمل أن يكون مبدأ هذا التاريخ زمان نزول الآية وهي إن كانت مكية كما هو المشهور ، فيحتمل أن يكون نزولها في زمان قريب من الهجرة ، فيقرب من بيعتهم الظاهرة ، وإن كانت مدنية فيمكن أن يكون نزولها في زمان ينطبق على بيعتهم بغير تفاوت . وإذا رجعت إلى ما حققناه في كتاب القرآن في خبر رحمة بن صدقة ظهر لك أن الوجه الثالث أظهر الوجوه ، ومؤيد بالخبر ، ومثل هذا التصحيف كثيرا ما يصدر من النساخ ، لعدم معرفتهم بما عليه بناء الخبر ، فيزعمون أن ستين غلط لعدم مطابقته لما عندهم من الحساب ، فيصحفونها على ما يوافق زعمهم . قوله " فلما بلغت مدته " أي كملت المدة المتعلقة بخروج الحسين عليه السلام فان ما بين شهادته صلوات الله عليه إلى خروج بني العباس كان من توابع خروجه ، وقد انتقم الله من بني أمية في تلك المدة إلى أن استأصلهم . قوله عليه السلام " ويقوم قائمنا عند انقضائها بالر " هذا يحتمل وجوها : الأول أن يكون من الاخبار المشروطة البدائية ولم يتحقق لعدم تحقق

--> ( 1 ) أخرجه المصنف مع الحديث السابق في ج 19 ص 69 من طبعة الكمباني من تفسير العياشي فراجع ج 2 ص 2 .